الحاج حسين الشاكري

18

الأعلام من الصحابة والتابعين

ثم يفحص الإجابة مع نفسه ، ويناقشها بعقل جرئ . سئل ابن عباس يوما أنى أصبت هذا العلم . . . ؟ ؟ فأجاب : بلسان سؤول ، وقلب عقول . ويصفه ( سعد بن أبي وقاص ) بهذه الكلمات : ما رأيت أحدا أحضر فهما ، ولا أكبر لبا ، ولا أكثر علما ، ولا أوسع حلما من ابن عباس ، ولقد رأيت ( عمر ) يدعوه للمعضلات ، وحوله أهل بدر من المهاجرين والأنصار فيتحدث ابن عباس ، ولا يجاوز عمر قوله . وتحدث عنه عبيد الله بن عتبة ، فقال : ما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله من ابن عباس ، ولا أعلم بشعر شولا عربية ، ولا تفسير للقرآن ، ولا حساب وفريضة منه . ولقد كان يجلس يوما للفقه ، ويوما للتأويل ، ويوما للمغازي ، ويوما للشعر ، ويوما لأيام العرب وأخبارها . ولا رأيت عالما جلس إليه إلا خضع له ، ولا سائلا سأله ، إلا وجد عنده علما .